فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203931 من 466147

94 - {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ .... } الآية.

أَي يعتذر إليكم هؤلاء المنافقون المتخلفون عن الجهاد، بالأَعذار الباطلة إذا رجعتم إليهم من غزوة تبوك.

{قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} :

قل لهم أيها الرسول: لا تعتذروا فليس لكم عذر صحيح حتى نستمع إليه ونتقبله منكم لن نصدِّق معاذيركم الكاذبة، لأَن الله قد أَعلمنا بالوحي بعض أخباركم المنافية للصدق مما باشرتموه من الشّرِّ والفساد، وأَضمرتموه في أَنفسكم من الأكاذيب، فلن نخدع بعد ذلك بأَعذاركم.

{وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} :

هذه الجملة يحتمل أَن تكون حثا لهم على التوبة، والمعنى على هذا: وسيعلم الله ما سيقع منكم في المستقبل من توبة أَو إصرار، ويسجله لكم عند وقوعه ويجزيكم عليه، والمقصود أَن حالهم سينكشف في المستقبل، وسيعاملون بمقتضاه: إِن خيرًا فخيرٌ وإِن شرًا فشرٌّ.

ويحتمل أنهم وعدوا بأَن ينصروا المؤمنين في المستقبل، وأن الله ينذرهم بالعقوبة إنْ هُمْ نكثوا وعدهم، أَي وسيعلم الله ما يحدث منكم من الوفاءِ أَو الغدر، ويجازيكم بمقتضاه.

{ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

أي ثم ترجعون إلى الله العالم بكل خفى وظاهر فيخبركم يوم القيامة بما كنتم تعملونه في الدنيا، ويجازيكم عليه.

{سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) }

المفردات:

(انْقَلَبْتُمْ) : رجعتم.

(لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ) : لتصفحوا عنهم.

(فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ) : فاتركوهم.

(رِجْسٌ) : أَي نجس وقذر، والرجس الخبيث من كل شيء.

(وَمَأْوَاهُمْ) : ومقرهم الذي يأْوون إِليه.

(الْفَاسِقِينَ) : الخارجين عن الطاعة.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت