فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203922 من 466147

إن الإسلام منهج حياة واقعية ، لا تكفي فيه المشاعر والنوايا ، ما لم تتحول إلى حركة واقعية. وللنية الطيبة مكانها ؛ ولكنها هي بذاتها ليست مناط الحكم والجزاء. إنما هي تحسب مع العمل ، فتحدد قيمة العمل. وهذا معنى الحديث:"إنما الأعمال بالنيات". الأعمال.. لا مجرد النيات!

والفريق الأخير هو الذي لم يبت في أمره ، وقد وكل أمره إلى ربه:

{وآخرون مُرجَون لأمر الله ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، والله عليم حكيم} ..

وهؤلاء هم القسم الأخير من المتخلفين عن غزوة تبوك - غير المنافقين والمعتذرين والمخطئين التائبين - وهذا القسم لم يكن حتى نزول هذه الآية قد بت في أمره بشيء .

وكان أمرهم موكولاً إلى الله ، لم يعلموه ولم يعلمه الناس بعد.. وقد روي أن هذه الآية نزلت في الثلاثة الذين خلفوا - أي أجل إعلان توبتهم والقضاء في أمرهم - وهم مرارة بن الربيع ، وكعب بن مالك ، وهلال ابن أمية ، الذين قعدوا عن غزوة تبوك كسلاً وميلاً إلى الدعة واسترواحاً للظلال في حر الهاجرة! ثم كان لهم شأن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيأتي تفصيله في موضعه من السورة في الدرس التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت