فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203878 من 466147

ومعنى الخلطة أنهم خلطوا كل واحد منهما بالآخر كقولك خلطت الماء باللبن واللبن بالماء؛ ذكره غالب المفسرين وأنكره الرازي وقال: الواو لمطلق الجمع، وفيه تنبيه على نفي القول بالمخالطة وأنه بقي كل واحد منهما كما كان من غير أن يتأثر أحدهما بالآخر.

ويجوز أن يكون الواو بمعنى الباء، كقولك بعت الشاء شاة ودرهماً أي بدرهم وقال الواحدي: الواو أحسن من الباء لأنه أريد به معنى الجمع لا حقيقة الخلط ألا ترى أن العمل الصالح لا يختلط بالسئ كما لا يختلط الماء باللبن لكن قد يجمع بينهما؛ وقال التفتازاني: وتحقيقه أن الواو للجمع والباء

للإلصاق، والجمع والإلصاق من قبيل واحد فسلك به طريق الاستعارة. وقال الزمخشري: كل واحد مخلوط ومخلوط به وفيه ما ليس في الباء.

وفي قوله: (عسى الله أن يتوب عليهم) دليل على أنه قد وقع منهم مع الاعتراف ما يفيد التوبة أو أن مقدمة التوبة وهي الاعتراف قامت مقام التوبة وحرف الترجي هو (عسى) في كلام الله سبحانه يفيد تحقق الوقوع، لأن الإطماع من الله سبحانه إيجاب لكونه أكرم الأكرمين، وفي المواهب واتفق المفسرون على ذلك، قال القسطلاني: وعبر بعسى للإشعار بأن ما يفعله تعالى ليس إلا على سبيل التفضل منه حتى لا يتكل المرء بل يكون على خوف وحذر (إن الله غفور رحيم) يغفر الذنوب ويتفضل على عباده، وهذا يفيد إنجاز الوعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت