وَكَمَا قَالَ تَعَالَى فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ: ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ (3: 34) وَفِي اسْتِجَابَتِهِ لِدُعَاءِ الذَّاكِرِينَ الْمُتَفَكِّرِينَ: لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ (3: 195) ثُمَّ بَيَّنَ هَذَا التَّشَابُهَ بِقَوْلِهِ: يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ، الْمُنْكَرُ الشَّرْعِيُّ: مَا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ وَيَسْتَقْبِحُهُ ، وَالْمُنْكَرُ الْعَقْلِيُّ وَالْفِطْرِيُّ: مَا تَسْتَنْكِرُهُ الْعُقُولُ الرَّاجِحَةُ وَالْفِطَرُ السَّلِيمَةُ ، لِمُنَافَاتِهِ لِلْفَضَائِلِ وَالْمَنَافِعِ الْفَرْدِيَّةِ وَالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ ، وَالشَّرْعُ: هُوَ الْقِسْطَاسُ الْمُسْتَقِيمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَالْمَعْرُوفُ: مَا يُقَابِلُ الْمُنْكَرَ