فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198196 من 466147

ومفعول"أوضعوا"محذوف، أي: أوضعوا ركائبهم لأنَّ الراكبَ أسرعُ من الماشي. ويُقال: وَضَعَتْ الناقةُ تَضَعُ: إذا أَسْرعت، وأوضعتها أنا. وقرأ ابن أبي عبلة {ما زادَكم إلا خَبالاً} ، أي: ما زادكم خروجهم. وقرأ مجاهد ومحمد بن زيد:"ولأَوْفَضوا"وهو الإِسراع أيضاً من قوله تعالى: {إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43] ، وقرأ ابن الزبير"وَلأَرْفَضُوا"بالراء والفاء والضاد المعجمة مِنْ رَفَضَ، أي: أسرع أيضاً، قال حسان:

2492 بزجاجةٍ رَقَصَتْ بما في جَوْفِها ... رَقْصِ القَلوصِ براكبٍ مستعجِلِ

وقال:

2493 ... ... ... ... والراقصاتِ إلى مِنَىً فالغَبْغَبِ

يُقال: رَفَضَ في مِشْيته رَفْضاً ورَفَضاناً.

قوله: {يَبْغُونَكُمُ} في محلِّ نصبٍ على الحال من فاعل"أَوْضَعوا"، أي: لأَسْرَعوا فيما بينكم حالَ كونهم باغين، أي: طالبين الفتنةَ لكم.

قوله: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} هذه الجملةُ يجوز أن تكون حالاً من مفعول"يَبْغُونكم"أو مِنْ فاعله، وجاز ذلك لأن في الجملة ضميريهما. ويجوز أن تكونَ مستأنفةً، والمعنى: أنَّ فيكم مَنْ يَسْمع لهم ويُصْغِي لقولِهم. ويجوز أن يكونَ المرادُ: وفيكم جواسيسُ منهم يسمعون لهم الأخبارَ منكم، فاللامُ على الأول للتقوية لكون العاملِ فرعاً، وفي الثاني للتعليل، أي: لأجلهم.

ورُسِم في المصحف {ولا أَوْضَعُوا خلالكم} بألف بعد"لا"، قال الزمخشري: " كانت الفتحة تُكْتب ألفاً قبل الخط العربي، والخط العربي اخترع قريباً من نزول القرآن، وقد بقي من ذلك أثرٌ في الطباع فكتبوا صورةَ الهمزةِ ألفاً وفتحتَها ألفاً أخرى، ونحوه، {أَوْ لا أَذْبَحَنَّهُ} [النمل: 21] يعني في زيادة ألف بعد"لا"، وهذا لا يجوزُ القراءة به، ومَنْ قرأه متعمداً يكفر. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 59 - 62} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت