فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184209 من 466147

وقول - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ(18)

قوله: (ذَلِكُمْ) ، أي: ذلك كان بهم من القتل والأسر والهزيمة لما أوهن وأضعف كيدهم تعالى.

ويحتمل أن يكون صلة قوله: (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا) ، أي: ذلك الإنعام والإبلاء الذي من اللَّه عليكم لما أوهن كيدهم، وذلك يكون في جملة المؤمنين، ما من مؤمن إلا وله من اللَّه إليه إبلاء وإنعام في كل حال لإيهانه كيد الكافرين.

وقوله: (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ...(19)

الاستفتاح يحتمل وجوهًا ثلاثة:

يحتمل الاستكشاف وطلب البيان، ويكون طلب النصر والمعونة؛ كقوله: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) ، أي: يستنصرون، ويكون طلب الحكم والقضاء بين الحق والباطل؛ يقال: فتح بكذا، أي: حكم به وقضى، فهو يخرج على وجهين: على طلب بيان المحق من المبطل، وطلب بيان أحق الدِّينين بالنصر والحكم؛ فقد بين اللَّه لهم أحق الدِّينين ما ذكر في القصة أن أبا جهل قال: اللهم اقض بيننا وبين مُحَمَّد، فقال: اللهم أينا كان أوصل للرحم وأرضى عندك فانصره. ففعل الله ذلك، ونصر المؤمنين، وهزم المشركين، فنزلت هذه الآية.

وقيل: إنه دعا: اللهم انصر أعز الجندين وأكرم الفئتين وخير القبيلين؛ فكان ما ذكرنا؛ فقد بين اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أحق الدِّينين، وأعز الجندين لما هزم المشركين مع قوتهم وعدتهم، وكثرة عددهم بفئة ضعيفة، ذليلة، قليلة العدد، وضعيفة الأبدان والأسباب - دل أنه قد بين لهم الأحق من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت