وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من انقطع إلى الله كفاه كُلَّ مُونَتِهِ ورزقه/ من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وَكَلَهُ الله إليهاً".
وروى أبو سعيد الخدري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَوْ فَرَّ أَحَدَكُمْ مِنْ رِزْقِهِ لأَدْرَكَهُ كَمَا"
يُدْرِكُهُ المَوْتُ"."
وعن أبي ذر مثله.
وقد قال الله: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: 3] . وقال: {قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا} [التوبة: 51] .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم:"يقول الله ، جلّ ذكره: يَابْنَ آدم تَفَرَّغْ لِعَبَادَتِي أَمْلأُ صدرك غِنىً ، وأَسُدَّ فقرك ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأَتْ صَدْرَكَ شُغْلاً وَلَمْ أَسُدَّ فُقْرَكَ".
وعن أبي [بن] كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتْ نِيّتَهُ الآخِرَةَ جعل الله غناه في قلبه ، وَكفَّ عنه ضَيْعَتَهُ ، وأَتَتْهُ الدُّنْيا [وهي] رَاغِمَةٌ ، ومن كانت نيته الدنيا شتت الله ، عز وجل ، عليه ضَيْعَتَه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتِبَ له".
وعن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول:"مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرْقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ ، وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت نيته الآخرة جمع الله [له] أمره وجعل غناه في قلبه وأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ".
وفي هذه الآية دلالة على زيادة الإيمان ونقصه ؛ لأن قوله: {زَادَتْهُمْ إيمانا} [الأنفال: 2] ، يَدُلُّ على نقصٍ كان قبل الزيادة.