فصح من هذا الإجماع ، أن الإيمان هو الاعتقاد والقول والعمل ، وتمامه: موافقة السنة ، وقد قال الله تعالى: {وَمَآ أمروا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله} ، ثم قال: {وَيُقِيمُواْ الصلاة وَيُؤْتُواْ الزكاة وَذَلِكَ دِينُ القيمة} [البينة: 5] ، أي: دين الملة القيمة . ومن لم يقل: إن الله تعالى ، أراد الإقرار والعمل من العباد فهو كافر . فإن قيل: لو أن رجلاً أسلم فأقر بجميع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، أيكون مؤمناً بهذا الإقرار أم لا ؟ قيل: له لا يطلق عليه اسم مؤمن إلا ونيته أنه لم يطلق عليه اسم مؤمن ، ولو أنه أقرّ في الوقت وقال: لا أعمل إذا جاء وقت العمل ، لم يطلق عليه اسم مؤمن.
والأعمال لا يقبل منها إلا ما أريد به وجه الله ، (سبحانه) ، فأما من أراد بعمله مَحْمَدَةَ الناس وَرَايَا به فليس مما يقبله الله ، عز وجل ، وصاحبه في مشيئة الله سبحانه.
روى أبو هريرة أن النبي ي صلى الله عليه وسلم قال:"أَوَّلُ مَا يُقْضَى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل"