فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184129 من 466147

وَلَمَّا كَانَ مِنْ سُنَّةِ الْقُرْآنِ الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ ، وَبَيْنَ أَهْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَجَزَائِهِمَا عَلَيْهِمَا قَالَ: ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ أَيْ: الْأَمْرُ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَفَائِدَتُهُمْ مِمَّا تَقَدَّمَ هُوَ ذَلِكُمُ الَّذِي سَمِعْتُمْ ، وَيُضَافُ إِلَيْهِ تَعْلِيلٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ، أَيْ مُضْعِفُ كَيْدِهِمْ وَمَكْرِهِمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَمُحَاوَلَتِهِمُ الْقَضَاءَ عَلَى دَعْوَةِ التَّوْحِيدِ وَالْإِصْلَاحِ قَبْلَ أَنْ تَقْوَى وَتَشْتَدَّ ، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ (مُوهِّنٌ) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ وَالتَّنْوِينِ وَنَصْبِ (كَيْدَ) وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْوَهَنِ . وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالتَّخْفِيفِ وَالْإِضَافَةِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وَالنَّصْبِ .

وَقَدْ صَرَّحَ التَّنْزِيلُ بِجَزَاءِ الْفَرِيقَيْنِ فِي تَعْلِيلٍ آخَرَ فِي عَاقِبَةِ الْحَرْبِ ، قَالَ فِي سِيَاقِ غَزْوَةِ أُحُدٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت