فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184114 من 466147

أَيْ: فَلَا تُوَلُّوهُمْ ظُهُورَكُمْ وَأَقْفِيَتَكُمْ مُنْهَزِمِينَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْكُمْ عَدَدًا وَعِدَدًا ، وَإِذَا كَانَ التَّزَاحُفُ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ أَوْ كَانَ الزَّحْفُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَحْرِيمُ الْفِرَارِ وَالْهَزِيمَةِ أَوْلَى ، وَلَفْظُ"لَقِيتُمُوهُمْ زَحْفًا"يَصْلُحُ لِلْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ ، وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ هُنَا بِقَرِينَةِ الْحَالِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا الْآيَةُ ، وَكَوْنِ النَّهْيِ عَنِ التَّوَلِّي وَالْفِرَارِ إِنَّمَا يَلِيقُ بِالْمَزْحُوفِ عَلَيْهِ; لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لَهُ ، وَيَلِيهِ مَا إِذَا كَانَ التَّزَاحُفُ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ، وَأَمَّا الزَّاحِفُ الْمُهَاجِمُ فَلَيْسَ مَظِنَّةً لِلتَّوَلِّي وَالِانْهِزَامِ فَيُبْدَأُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ ، وَهُوَ مِنْهُ أَقْبَحُ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ عَبَّرَ بِلَفْظِ تَوْلِيَةِ الدُّبُرِ فِي وَعِيدِ كُلِّ فَرْدٍ ، كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي نَهْيِ الْجَمَاعَةِ لِتَأْكِيدِ حُرْمَةِ جَرِيرَةِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَكَوْنِ الْفَرْدِ فِيهَا كَالْجَمَاعَةِ ، وَآثَرَ هَذَا اللَّفْظَ مُفْرَدًا وَجَمْعًا عَلَى لَفْظِ الظُّهُورِ وَالظَّهْرِ أَوِ الْقَفَا وَالْأَقْفِيَةِ زِيَادَةً فِي تَشْنِيعِهَا ; لِأَنَّهُ لَفْظٌ يُكْنَى بِهِ عَنِ السَّوْأَةِ ، أَيْ وَكُلُّ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَ إِذْ تَلْقُونَهُمْ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَيْ: إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِمَكَانٍ مِنْ أَمْكِنَةِ الْقِتَالِ رَآهُ أَحْوَجَ إِلَى الْقِتَالِ فِيهِ - أَوْ مُتَحَرِّفًا لِضَرْبٍ مِنْ ضُرُوبِهِ رَآهُ أَبْلَغَ فِي النِّكَايَةِ بِالْعَدُوِّ ، كَأَنْ يُوهِمَ خَصْمَهُ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ مِنْهُ لِيُغْرِيَهُ بِاتِّبَاعِهِ فَيَنْفَرِدَ عَنْ أَشْيَاعِهِ فَيَكِرَّ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت