قال صاحب"الكشاف": صعق أصله من الصاعقة، ويقال لها: الصاقعة من صقعه إذا ضربه على رأسه.
إذا عرفت هذا فنقول: فسر ابن عباس قوله تعالى: {وَخَرَّ موسى صَعِقًا} بالغشي، وفسره قتادة بالموت، والأول أقوى، لقوله تعالى: {فَلَمَّا أَفَاقَ} قال الزجاج: ولا يكاد يقال للميت: قد أفاق من موته، ولكن يقال للذي يغشى عليه: أنه أفاق من غشيه، لأن الله تعالى قال في الذين ماتوا: {ثُمَّ بعثناكم مّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [البقرة: 56] .
أما قوله: {قَالَ سبحانك} أي تنزيهاً لك عن أن يسألك غيرك شيئاً بغير إذنك، {تُبْتُ إِلَيْكَ} وفيه وجهان: الأول: {تُبْتُ إِلَيْكَ} من سؤال الرؤية في الدنيا.
الثاني: {تُبْتُ إِلَيْكَ} من سؤال الرؤية بغير إذنك {وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين} بأنك لا ترى في الدنيا، أو يقال: {وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين} بأنه لا يجوز السؤال منك إلا بإذنك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 14 صـ 186 - 191}