فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173094 من 466147

والجواب: أن قوله: {أَرِنِى} معناه اجعلني متمكناً من رؤيتك حتى أنظر إليك وأراك.

السؤال الثاني: كيف قال: {لَن تَرَانِى} ولم يقل لن تنظر إلي ، حتى يكون مطابقاً لقوله: {أَنظُرْ إِلَيْكَ} .

والجواب: أن النظر لما كان مقدمة للرؤية كان المقصود هو الرؤية لا النظر الذي لا رؤية معه.

والسؤال الثالث: كيف اتصل الاستدراك في قوله: {ولكن انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} بما قبله ؟

والجواب: المقصود منه تعظيم أمر الرؤية وأن أحداً لا يقوى على رؤية الله تعالى إلا إذا قواه الله تعالى بمعونته وتأييده ، ألا ترى أنه لما ظهر أثر التجلي والرؤية للجبل اندك وتفرق ، فهذا من هذا الوجه يدل على تعظيم أمر الرؤية.

أما قوله: {فَلَمَّا تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} فقال الزجاج: {تجلى} أي ظهر وبان ، ومنه يقال جلوت العروس إذا أبرزتها ، وجلوت المرآة والسيف إذا أزلت ما عليهما من الصدأ ، وقوله: {جَعَلَهُ دَكّا} قال الزجاج: يجوز {دَكّاً} بالتنوين و {دَكَّاء} بغير تنوين أي جعله مدقوقاً مع الأرض يقال: دككت الشيء إذا دققته أدكه دكاً ، والدكاء والدكاوات: الروابي التي تكون مع الأرض ناشزة.

فعلى هذا ، الدك مصدر ، والدكاء اسم.

ثم روى الواحدي بإسناده عن الأخفش في قوله: {جَعَلَهُ دَكّا} أنه قال: دكه دكاً مصدر مؤكد ، ويجوز جعله ذا دك.

قال ومن قرأ {دَكَّاء} ممدوداً أراد جعله دكاء أي أرضاً مرتفعة ، وهو موافق لما روي عن ابن عباس أنه قال: جعله تراباً.

وقوله: {وَخَرَّ موسى صَعِقًا} قال الليث: الصعق مثل الغشي يأخذ الإنسان ، والصعقة الغشية.

يقال: صعق الرجل وصعق ، فمن قال صعق فهو صعق.

ومن قال صعق فهو مصعوق.

ويقال أيضاً: صعق إذا مات ، ومنه قوله تعالى:

{فَصَعِقَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض} [الزمر: 68] فسروه بالموت.

ومنه قوله: {يَوْمَهُمُ الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ} أي يموتون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت