فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172011 من 466147

فإن قيل: قد أخبر الله تعالى في هذه السورة أن هذا الكلام من قول الملأ لفرعون وقال في سورة الشعراء وقال أي: فرعون للملأ حوله: {إن هذا لساحر عليم} (الشعراء ،)

فكيف الجمع بينهما ؟

أجيب: عن ذلك بجوابين: الأوّل: لا يمتنع أن يكون قاله فرعون أولاً ثم إنهم قالوه بعده فأخبر الله عنهم هنا وأخبر عن فرعون في سورة الشعراء. الثاني: أن فرعون قال هذا القول ثم إن الملأ من قومه وهم خاصته سمعوه منه ثم إنهم بلغوه إلى العامّة فأخبر الله تعالى هنا عن الملأ وأخبر هناك عن فرعون {يريد} أي: موسى {أن يخرجكم} أيها القبط {من أرضكم} أي: أرض مصر {فماذا تأمرون} أي: أيّ شيء تشيرون أن نفعل به فقوله: {فماذا تأمرون} من قول فرعون وإن لم يذكر ، وقيل: من قول الملأ وتمّ كلام فرعون عند قوله:

{يريد أن يخرجكم من أرضكم} فقال الملأ مجيبين له: فماذا تأمرون وإنما خاطبوه بلفظ الجمع وهو واحد على عادة الملوك في التعظيم والتفخيم ، والمعنى: فما تأمرون أن نفعل به والقول الأوّل أصح لسياق الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {قالوا أرجئه} أي: موسى {وأخاه} هارون عليهما السلام أي: أخر أمرهما ولا تعجل فيه حتى ننطر فِي أمرهما والإرجاء في اللغة التأخير وقيل: الحبس أي: احبسه وأخاه ورد بأن فرعون ما كان يقدر على حبس موسى بعدما رأى من أمر العصا ما رأى.v

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بهمزة ساكنة والباقون بغير همز {وأرسل في المدائن} جمع مدينة واشتاقها من مدن بالمكان أي: أقام به أي: مدائن صعيد مصر {حاشرين} أي: أرسل رجالاً من أعوانك وهم الشرط بضم الشين وفتح الراء طائفة من أعوان الولاة يحشرون إليك السحرة من جميع مدائن الصعيد ، وكان رؤساء السحرة بأقصى مدائن الصعيد فإن غلبهم موسى صدّقناه واتبعناه وإن غلبوه علمنا أنه ساحر فذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت