ومنهم أو لعل فرعون قاله ابتداء فتلقفه الملأ فقالوه لغيرهم ، أو قالوا عنه لسائر الناس على طريق التبليغ فأن الملوك إذا رأوا رأياً ذكروه للخاصة وهم يذكرونه للعامة. والأظهر أن قوله {فماذا تأمرون} من كلام فرعون إما لأن الأمر لا يجوز أن يكون من الأدنى للأعلى ، أو لأنه من قولهم أمرته فأمرني بكذا إذا شاورته فأشار عليك برأي ولهذا قال الملأ في جوابه {أرجه وأخاه} أي أخر أمره وأمر أخيه ولا تعجل بقضاء في شأنهما فتصير عجلتك حجة عليك.