فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171616 من 466147

مُسْتَعْبَدِينَ أَيْضًا ، وَلَكِنَّ الظُّلْمَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْغُرَبَاءِ كَانَ أَشَدَّ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى ؛ لِإِنْقَاذِ قَوْمِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَرِجَالِ دَوْلَتِهِ ، وَإِقَامَةِ دِينِ اللهِ تَعَالَى بِهِمْ فِي بِلَادِ أَجْدَادِهِمْ ، وَلَوْ آمَنَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ لَآمَنَ سَائِرُ قَوْمِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا تَبَعًا لَهُمْ بَلْ كَانَ هَذَا شَأْنَ جَمِيعِ الْأَقْوَامِ مَعَ مُلُوكِهِمُ الْمُسْتَبِدِّينَ الْجَائِرِينَ ، وَقَدْ عَلِمَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ لَا يُؤْمِنُونَ بِمُوسَى ، وَأَنَّ قَوْمَهُ تَبَعٌ لَهُ لَا اخْتِيَارَ لَهُمْ ، وَأَكْثَرُهُمْ مُقَلِّدُونَ ، وَلِذَلِكَ قَتَلَ السَّحَرَةَ لَمَّا آمَنُوا بِمُوسَى ، وَإِنَّمَا آمَنُوا ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عُلَمَاءَ ، مُسْتَقِلِّي الْعَقْلِ ، أَصْحَابَ فَهْمٍ وَرَأْيٍ ، وَكَانَ السِّحْرُ مِنْ عُلُومِهِمْ وَفُنُونِهِمُ الصِّنَاعِيَّةِ الَّتِي تُتَلَقَّى بِالتَّعْلِيمِ ، وَلَيْسَ كَالْآيَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى فَإِنَّهَا مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا اللهُ تَعَالَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت