فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166912 من 466147

{والشمس والقمر والنجوم مسخّرات بأمره} انتصب {مسخرات} على الحال من المجموع أي وخلق الشمس ، وقرأ ابن عامر بالرفع في الأربعة على الابتداء والخبر ، وقرأ أبلان بن ثعلب برفع {والنجوم مسخّرات} فقط على الابتداء والخبر ومعنى {بأمره} بمشيئته وتصريفه وهو متعلق بمسخرات أي خلقهن جاريات بمقتضى حكمته وتدبيره وكما يريد أن يصرفها سمي ذلك أمراً على التشبيه كأنّهن مأمورات بذلك ، وقال أبو عبد الله الرازي الشمس لها نوعان من الحركة أحدهما بحسب ذاتها وذلك يتم في سنة كاملة وبسبب ذلك تحصل السّنة ، والثاني حركتها بحسب حركة الفلك الأعظم ويتم في اليوم بليلته فتقول الليل والنهار لا يحصلان بحركة الشمس وإنما يحصلان بحركة السماء الأقصى الذي يقال له العرش فلهذا السبب لما دل على العرش بقوله {ثم استوى على العرش} وربط بقوله {والشمس والقمر والنجوم مسخّرات بأمره} تنبيهاً على أنّ الفلك الأعظم وهو العرش يحرك الأفلاك والكواكب على خلاف طبعها من المشرق إلى المغرب وأنه تعالى أودع في جرم الشمس قوة قاهرة باعتبارها قويت على قهر جميع الأفلاك والكواكب وتحريكها على خلاف مقتضى طبائعها فهذه أبحاث معقولة ولفظ القرآن مشعر بها والعلم عند الله ، انتهى.

وتكلم في قوله {مسخّرات بأمره} كلاماً كثيراً هو من علم الهيئة وهو علم لم ننظر فيه قال: أربابه وهو علم شريف يطلع فيه على جزئيات غريبة من صنعة الله تعالى يزداد بها إيمان المؤمن إذ المعرفة بجزئيات الأشياء وتفاصيلها ليست كالمعرفة بجمليتها ، وقيل {بأمره} أي بنفاذ إرادته إذ المقصود تبيين عظيم قدرته لقوله {ائتيا طوعاً أو كرهاً} وقوله {إنما قولنا لشيء } وقيل الأمر هو الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت