فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166889 من 466147

وكذا"يَطْلُبه حَثِيثاً"حال من الليل ؛ أي يغشي الليل النهار طالباً له.

ويحتمل أن تكون الجملة مستأنفة ليست بحال.

"حَثِيثاً"بدل من طالب المقدّر أو نعت له ، أو نعت لمصدر محذوف ؛ أي يطلبه طلباً سريعاً.

والحث: الإعجال والسرعة.

ووَلَّى حثِيثاً أي مسرعاً.

{والشمس والقمر والنجوم مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} قال الأخفش: هي معطوفة على السماوات ؛ أي وخلق الشمس.

ورُوي عن عبد الله بن عامر بالرفع فيها كلها على الابتداء والخبر.

قوله تعالى: {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} فيه مسألتان:

الأولى: صدق الله في خبره ، فله الخلق وله الأمر ، خلقهم وأمرهم بما أحب.

وهذا الأمر يقتضي النهي.

قال ابن عيينة: فرق بين الخلق والأمر ؛ فمن جمع بينهما فقد كفر.

فالخلق المخلوق ، والأمر كلامه الذي هو غير مخلوق وهو قوله:"كُنْ".

{إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [يس: 82] .

وفي تفرقته بين الخلق والأمر دليل بيّن على فساد قول من قال بخلق القرآن ؛ إذ لو كان كلامه الذي هو أمر مخلوقاً لكان قد قال: ألا له الخلق والخلق.

وذلك عِيٌّ من الكلام ومستهجَن ومسْتَغَثٌّ.

والله يتعالى عن التكلم بما لا فائدة فيه.

ويدل عليه قوله سبحانه.

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السمآء والأرض بِأَمْرِهِ} [الروم: 25] .

{والشمس والقمر والنجوم مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ} [النحل: 12] .

فأخبر سبحانه أن المخلوقات قائمة بأمره ؛ فلو كان الأمر مخلوقاً لافتقر إلى أمر آخر يقوم به ، وذلك الأمر إلى أمر آخر إلى ما لا نهاية له.

وذلك محال.

فثبت أن أمره الذي هو كلامه قديم أزلي غير مخلوق ؛ ليصح قيام المخلوقات به.

ويدل عليه أيضاً قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق} [الحجر: 85] .

وأخبر تعالى أنه خلقهما بالحق ، يعني القول وهو قوله للمكوَّنات:"كن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت