فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166884 من 466147

وقال كعب: إن السماوات في العرش: كالقنديل معلَّق بين السماء والأرض.

وروى إسماعيل بن أبي خالد عن سعد الطائي قال: العرش ياقوتة حمراء.

وإجماع السلف منعقد على أن لا يزيدوا على قراءة الآية.

وقد شذَّ قوم فقالوا: العرش بمعنى الملك.

وهذا عدول عن الحقيقة إلى التجوُّز ، مع مخالفة الأثر ؛ ألم يسمعوا قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] أتراه كان المُلك على الماء؟ وكيف يكون الملك ياقوتة حمراء؟ وبعضهم يقول: استوى بمعنى استولى ؛ ويحتج بقول الشاعر:

حتَّى اسْتَوى بِشْرٌ عَلَى العِرَاقِ ...

مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مُهْرَاقٍ

ويقول الشاعر أيضاً:

هُمَا اسْتَويا بِفَضْلِهِما جَمِيْعاً ...

عَلى عَرْشِ المُلوكِ بغَيْرِ زُوْرِ

وهذا منكر عند اللغويين.

قال ابن الأعرابي: العرب لا تعرف استوى بمعنى استولى ، ومن قال ذلك فقد أعظم.

قالوا: وإنما يقال استولى فلان على كذا ، إذا كان بعيداً عنه غير متمكن منه ، ثم تمكن منه ؛ والله عز وجل لم يزل مستولياً على الأشياء ؛ والبيتان لا يعرف قائلهما ، كذا قال ابن فارس اللغوي.

ولو صحّا ، فلا حجة فيهما لما بيَّنَّا من استيلاء من لم يكن مستولياً.

نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه المجسمة.

قوله تعالى: {يغشي الليل النهار} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر: «يُغْشي» ساكنة الغين خفيفة.

وقرأ حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم: «يُغَشّي» مفتوحة الغين مشددة ؛ وكذلك قرؤوا في (الرعد) قال الزجاج: المعنى: أن الليل يأتي على النهار فيغطيِّه ؛ وإنما لم يقل: ويغشي النهار الليل ، لأن في الكلام دليلاً عليه ؛ وقد قال في موضع آخر: {يكوِّر الليل على النهار ويكوِّر النهار على الليل} [الزمر: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت