فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166880 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا خروج كثير عن ما فهم من العرش في غير ما حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر"يُغشي"من أغشى ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي"يعشّي"بالتشديد من غشّى ، وهما طريقان في تعدية"غشي"إلى مفعول ثان ، وقرأ حميد"يغَشَى"بفتح الياء والشين ونصب"الليلَ"ورفع"النهارُ"، كذا قال أبو الفتح وقال أبو عمرو الداني برفع"الليلُ".

قال القاضي أبو محمد: وأبو الفتح أثبت و {حثيثاً} معناه سريعاً ، و {يطلبه حثيثاً} حال من الليل بحسب اللفظ على قراءة الجماعة ، ومن النهار بحسب المعنى ، وأما على قراءة حميد فمن النهار في الوجهين ، ويحتمل أن يكون حالاً منهما ، ومثله قوله تعالى: {فأتت به قومها تحمله} [مريم: 27] فيصح أن يكون {تحمله} حالاً منها ، وأن يكون حالاً منه وأن يكون حالاً منهما و {مسخرات} في موضع الحال ، وقرأ ابن عامر وحده من السبعة و"الشمسُ والقمرُ والنجومُ مسخراتٌ"بالرفع في جميعها ، ونصب الباقون هذه الحروف كلها ، وقرأ أبان بن تغلب و"الشمسَ والقمرَ"بالنصب ، و"النجومُ مسخراتٌ"بالرفع.

و {ألا} استفتاح كلام فاستفتح بها في هذا الموضع هذا الخبر الصادق المرشد.

قال القاضي أبو محمد: وأخذ المفسرون {الخلق} بمعنى المخلوقات. أي هي له كلها وملكه واختراعه ، وأخذوا {الأمر} مصدراً من أمر يأمر ، وعلى هذا قال النقاش وغيره: إن الآية ترد على القائلين بخلق القرآن لأنه فرق فيها بين المخلوقات وبين الكلام إذ الأمر كلامه عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت