فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166868 من 466147

دلت الآية على أنه يحسن من الله تعالى أن يأمر عباده بما شاء بمجرد كونه خالقاً لهم لا كما يقوله المعتزلة من كون ذلك الفعل صلاحاً ، ولا كما يقولونه أيضاً من حيث العوض والثواب ، لأنه تعالى ذكر أن الخلق له أولاً ، ثم ذكر الأمر بعده ، وذلك يدل على أن حسن الأمر معلل بكونه خالقاً لهم موجداً لهم ، وإذا كانت العلة في حسن الأمر والتكليف ، هذا القدر سقط اعتبار الحسن ، والقبح ، والثواب ، والعقاب في اعتبار حسن الأمر والتكليف.

المسألة العاشرة:

دلت هذه الآية على أنه تعالى متكلم آمر ناه مخبر مستخبر ، وكان من حق هذه المسألة تقدمها على سائر المسائل ، إلا أنها إنما خطرت بالبال في هذا الوقت ، والدليل عليه قوله تعالى: {أَلاَ لَهُ الخلق والامر} فدل ذلك على أن له الأمر ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكون له النهي ، والخبر ، والاستخبار ، ضرورة أنه لا قائل بالفرق.

المسألة الحادية عشرة:

أنه تعالى بين كونه تعالى خالقاً للسموات ، والأرض ، والشمس ، والقمر ، والنجوم.

ثم قال: {أَلاَ لَهُ الخلق والامر} أي لا خالق إلا هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت