فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166848 من 466147

ورابعها: أن فرعون لما طلب حقيقة الإله تعالى من موسى عليه السلام ولم يزد موسى عليه السلام على ذكر صفة الخلاقية ثلاث مرات ، فإنه لما قال: {وَمَا رَبُّ العالمين} [الشعراء: 23] ففي المرة الأولى قال: {رَبِّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ} [الدخان: 7] وفي الثانية قال: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءابَائِكُمُ الأولين} [الشعراء: 26] وفي المرة الثالثة: {قَالَ رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [الشعراء: 28] وكل ذلك إشارة إلى الخلاقية ، وأما فرعون لعنه الله فإنه قال: {ياهامان ابن لِى صَرْحاً لَّعَلّى أَبْلُغُ الأسباب أسباب السماوات فَأَطَّلِعَ إلى إله موسى} [غافر: 36 ، 37] فطلب الإله في السماء ، فعلمنا أن وصف الإله بالخلاقية ، وعدم وصفه بالمكان والجهة دين موسى ، وسائر جميع الأنبياء ، وجميع وصفه تعالى بكونه في السماء دين فرعون وإخوانه من الكفرة.

وخامسها: أنه تعالى قال في هذه الآية: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استوى عَلَى العرش} وكلمة"ثم"للتراخي وهذا يدل على أنه تعالى إنما استوى على العرش بعد تخليق السماوات والأرض ، فإن كان المراد من الاستواء الاستقرار ، لزم أن يقال: إنه ما كان مستقراً على العرش ، بل كان معوجاً مضطرباً ، ثم استوى عليه بعد ذلك ، وذلك يوجب وصفه بصفات سائر الأجسام من الاضطراب والحركة تارة ، والسكون أخرى ، وذلك لا يقوله عاقل.

وسادسها: هو أنه تعالى حكى عن إبراهيم عليه السلام أنه إنما طعن في إلهية الكوكب والقمر والشمس بكونها آفلة غاربة فلو كان إله العالم جسماً ، لكان أبداً غارباً آفلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت