وكان منتقلاً من الاضطراب والاعوجاج إلى الاستواء والسكون والاستقرار ، فكل ما جعله إبراهيم عليه السلام طعناً في إلهية الشمس والكوكب والقمر يكون حاصلاً في إله العالم ، فكيف يمكن الاعتراف بإلهيته.
وسابعها: أنه تعالى ذكر قبل قوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} شيئاً وبعده شيئاً آخر.
أما الذي ذكره قبل هذه الكلمة فهو قوله: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض} وقد بينا أن خلق السماوات والأرض يدل على وجود الصانع وقدرته وحكمته من وجوه كثيرة.
وأما الذي ذكره بعد هذه الكلمة فأشياء: أولها: قوله: {يغشىلليلالنهار يَطلُبُهُ حثيثاً} وذلك أحد الدلائل الدالة على وجود الله ، وعلى قدرته وحكمته.
وثانيها: قوله: {والشمس والقمر والنجوم مسخرات بِأَمْرِهِ} وهو أيضاً من الدلائل الدالة على الوجود والقدرة والعلم.
وثالثها: قوله: {أَلاَ لَهُ الخلق والامر} وهو أيضاً إشارة إلى كمال قدرته وحكمته.