فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166497 من 466147

على أن الجنة مع عظم محلها يوصل إليها بالعمل السهل من غير تحمل الصعب، وأن العمل الصالح الموصل إلى الجنة سهل غير صعب، فهو ليس شاقا ولا خارجا عن طاقة البشر، بل يسهل على كل إنسان فعله، متى توافر الإيمان، وتأيد بهدي القرآن.

ومعنى الوسع: ما يقدر الإنسان عليه في حال السعة والسهولة، لا في حال الضيق والشدة.

ومن نعم الله تعالى على أهل الجنة صفاء نفوسهم وسلامة صدورهم، لا يكدرهم كدر، ولا يؤلمهم ألم، ولا يحزنهم فزع، ولا يحدث بينهم شر لأن الله نزع ما في صدورهم من حسد وحقد وعداوة وغل ونحوها من أمراض النفوس في الدنيا.

جاء في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى اذهبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فو الذي نفسي بيده، إن أحدهم بمنزلة في الجنة أدل منه بمسكنة الذي كان في الدنيا» .

وروى ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: بلغني أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط، حتى يؤخذ لبعض من بعض ظلاماتهم في الدنيا، فيدخلون الجنة، وليس في قلوب بعضهم على بعض غلّ» .

وروى ابن جرير الطبري عن قتادة قال: قال علي رضي الله عنه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم:

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً [الحجر 15/ 47] .

وروى عبد الرزاق عن الحسن قال: قال علي: فينا والله أهل بدر نزلت:

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ.

وقال المؤمنون شاكرين نعمة الله وفضله: الحمد الله الذي هدانا في الدنيا للإيمان الصحيح والعمل الصالح، الذي كان جزاؤه هذا النعيم، وما كان من شأننا ومستوى تفكيرنا أن نهتدي إليه بأنفسنا، لولا هداية الله وتوفيقه إيانا لاتباع رسله.

وقالوا أيضا حين رأوا مطابقة كل شيء لما أخبر به الرسل: لقد جاءت رسل الله بالحق، وهذا مصداق وعد الله على لسان رسله.

ونادتهم الملائكة: سلام عليكم طبتم، فادخلوها خالدين، هذه الجنة التي أورثكم الله إياها جزاء أعمالكم الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت