فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166475 من 466147

وقرأ ابن وثاب والأعمش والكسائي في جميع القرآن: {نعم} - بكسر العين - . قال مكي من قال: {نِعَم} بكسر العين فكأنه أراد أن يفرق بين نعم التي هي جواب، وبين نعم التي هي اسم للبقر والغنم والإبل.

{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} ؛ أي: فنادى مناد {بَيْنَهُمْ} ؛ أي: بين أهل الجنة وأهل النار؛ أي: نادى مناد أسمع الفريقين كلهم قائلا: {أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} لأنفسهم الجانين عليها بما أوجب حرمانها من النعيم المقيم، وهذا المؤذن إما مالك خازن النار، وإما ملك غيره يأمره الله بذلك.

قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي والبزي بتشديد: {أنّ} ونصب {لعنة} وهو الأصل، وقرأ الباقون {أَنْ} بالتخفيف ورفع {لَعْنَةُ} على أنها المخففة من الثقيلة، أو المفسرة. وقرأ الأعمش بكسر همزة {إن} على إضمار القول،

45 -ثم المراد بالظالمين {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: الذين يعرضون بأنفسهم عن سلوك سبيل الله الموصلة إلى مرضاته وثوابه، ويمنعون الناس عن سلوكها تارة بالزجر والقهر، وأخرى بسائر الحيل {وَيَبْغُونَها عِوَجًا} ؛ أي: يطلبون اعوجاجها؛ أي: يريدون إثبات كونها معوجة مائلة عن الحق بإلقاء الشكوك في أدلتها، أو ينفرون الناس عنها، ويقدحون في استقامتها بقولهم: إنها غير حق، وأن الحق ما هم عليه. وفي «أبي السعود» في آل عمران: بأن يلبسوا على الناس، ويوهموهم أن فيها ميلا عن الحق بنفي النسخ، وتغيير صفة الرسول صلى الله عليه وسلم عن وجهها، ونحو ذلك. اهـ. وفي «الخازن» : هنا {وَيَبْغُونَها عِوَجًا} ؛ أي: يحاولون أن يغيروا دين الله وطريقته التي شرع لعباده ويبدلونها. وقيل معناه: أنهم يصلون لغير الله، ويعظمون ما لم يعظمه الله، وذلك أنهم طلبوا سبيل الحق بالصلاة لغير الله، وتعظيم ما لم يعظمه الله، فأخطؤوا الطريق وضلوا عن السبيل. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت