فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166287 من 466147

الموضع بقوله:(لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي

سَمِّ الْخِيَاطِ)لذلك تقول لهم الخزنة - عليهم السلام - في بعض محاوراتهم

إياهم: (ذلِكم) يريدون مكثهم في النار(بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ

بِهِ تُؤْمِنُوا...)إلى: (وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ) .

كذلك جعله علة الرؤية ظهور المقدور الحاضر في قوله:(لَنْ تَرَانِي

وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي)وكون

الجبل مستقرًا مكانه معهود مشاهد، فحصل العلم بوجود الرؤية واليقين بمنالها

والحمد لله رب العالمين، كما حصل اليأس من خروجهم من النار.

قوله تعالى: وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ... (44)

لو تكلم الكافر بعد الموت لأخبر لا بد ولا محالة؛

لأنه قد وجد ما وعده ربه حقّا من العذاب وسوء المصير، ويشعر هو نفسه أن

لو قد مات على ما هو عليه لوجد جزاء عمله حاضرًا، كذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

بأصحاب القليب.

ثُمَّ أتبع ذلك قوله: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(44) الَّذِينَ

يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ... (45) . نشأ الذي في قلب المؤمنين من

العلم بما بين الحالتين، والبون بما بين المنزلتين في الآخرة إلى آذان المؤذن بين

الفريقين، يعلم فيه الجميع أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله،

يعني: ما جاءت به الرسل عليهم السلام (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ) .

ثم قال جل ذكره: (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ...(46) . يعني: بين أهل الجنة

والنار، وهذا القرب معلوم عن إثارة الوجود المفهوم أول افتراقهما هو من موضع

واحد، ثم لا يزال الفراق يصول والبعد يتأكد أبدًا، وكذلك البيت أقرب ما يبون حال

موته بين أهله، ثم لا يزال شخصه يبلى وذكره ينسى، وأثره ينقطع حتى يبعد كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت