فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166279 من 466147

والثاني: أنه لو كان على الدلالة والبيان لكان ذلك على كل أحد: على الرسل وغيرهم؛ لأن عليهم البيان والدلالة، فدل أنه ليس على الدلالة والبيان، ولكن غيره.

والثالث: أنه لا أحد عند نفسه أنه يزيغ ويضل وقت ما هداه اللَّه ووفقه. وقد يجوز أن يكون ذلك في الدلالة والبيان؛ دلّ أنه لم يحتمل ما قال أُولَئِكَ من الدلالة والبيان، واللَّه الموفق.

وقال بعض الناس: إن المعتزلة خالفوا اللَّه عما أخبر، وخالفوا الرسل عما أخبروا عن اللَّه تعالى، وخالفوا أهل الجنة والنار، وخالفوا إبليس:

أما مخالفتهم اللَّه فقوله: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) ونحوه.

أما مخالفتهم الرسل فقوله: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ...) الآية، وقول أهل النار قالوا: (لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ) ، وقول إبليس: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي) : هو أعلم باللَّه من المعتزلة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ) .

يحتمل وجوهًا: يحتمل جاءوا بالحق، أي: بالدِّين الذي هو حق، أو جاءوا بالأعمال التي من عمل بها كان صوابًا ورشدًا، وكل حق هو صواب ورشد، ويحتمل جاءت رسل ربنا بالحق، أي: بالصدق ونحوه.

(بِالْحَقِّ) : له وجهان:

أحدهما: بالحق الذي استحقه اللَّه على عباده.

والثاني: أنهم جاءوا بالذي هو حق في العقول وصواب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ) .

قوله: (تِلْكُمُ) : إنما يتكلم عن غائب، وهم فيها، لكن تأويله - واللَّه أعلم - أن تلكم الجنة التي كنتم وعدتم في الدنيا وأخبرتم عنها هذه.

(أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) . أي: أورثكم أعمالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت