فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166261 من 466147

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ شَيْءٌ لَا أَحْفَظُهُ، ثُمَّ ذُكِرَ الْجَنَّةُ، فَقَالَ:"يَدْخُلُونَ فَإِذَا شَجَرَةٌ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ، قَالَ: فَيَغْتَسِلُونَ مِنْ إِحْدَاهُمَا، فَتَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَا تَشْعَثُ أَشْعَارُهُمْ وَلَا تُغَبَّرُ أَبْشَارُهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِنَ الْأُخْرَى، فَيَخْرُجُ كُلُّ قَذًى وَقَذَرٍ، أَوْ شَيْءٍ فِي بُطُونِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} ، قَالَ: فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْوِلْدَانُ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ كَمَا تَحُفُّ الْوِلْدَانُ بِالْحَمِيمِ إِذَا جَاءَ مِنْ غَيْبَتِهِ. ثُمَّ يَأْتُونَ فَيُبَشِّرُونَ أَزْوَاجَهُمْ، فَيُسَمُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، فَيَقُلْنَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الْفَرَحُ، قَالَ: فَيَجِئْنَ حَتَّى يَقِفْنَ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ. قَالَ: فَيَجِيئُونَ فَيَدْخُلُونَ، فَإِذَا أُسُّ بُيُوتِهِمْ بِجَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا صُرُوحٌ صُفْرٌ وَخُضْرٌ وَحُمْرٌ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ، وَسُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَهَا لَالْتَمَعَتْ أَبْصَارُهُمْ مِمَّا يَرَوْنَ فِيهَا. فَيُعَانِقُونَ الْأَزْوَاجَ، وَيَقْعُدُونَ عَلَى السُّرُرِ وَيَقُولُونَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} الْآيَةَ."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ عِنْدَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ وَرُؤْيَتِهِمْ كَرَامَةَ اللَّهِ الَّتِي أَكْرَمَهُمْ بِهَا، وَهُوَ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي النَّارِ: وَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَتْنَا فِي الدُّنْيَا وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي النَّارِ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ مِنَ الْأَخْبَارِ، عَنْ وَعْدِ اللَّهِ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَبِرُسُلِهِ وَوَعِيدِهِ أَهْلَ مَعَاصِيهِ وَالْكُفْرِ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت