وقيل:"سَديسةٌ"للأنثى ، وفي التَّاسعة:"بَازِلٌ"، و"بَازِلَةٌ"، وفي العاشرة:"مُخْلِفٌ"و"مُخْلِفةٌ"، وليس بعد البُزُول والإخلاف سنٌّ بل يقال: بازل عام ، أو عامين ، ومُخْلِف عام ، أو عامين حتى يهرم ، فيقال له: فَوْد.
ورد التَّشبيه في الآية الكريمة في غاية الحسن ، وذلك أنَّ الجمل أعظم حيوانٍ عند العربِ ، وأكبره جثَّة حتى قال: [البسيط]
جِسْمُ الجِمَالِ وأحْلاَمُ العَصَافِيرِ
[وقوله] : [الوافر]
2464 - لَقَدْ كَبُرَ البَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ
وسم الإبرة في غايةِ الضِّيقِ ، فلما كان المثلُ يُضْرَبُ بعظم هذا وكبره ، وبضيق ذلك حتَّى قيل: أضْيقُ من خُرْت إبرة ، ومنه الخِرِّيْتُ وهو البصير بمضايق الطُّرُقِ قيل: لا يدخلون [الجنة حتى يتقحّم أعظم الأشياء وأكبرها عند العرب في أضيق الأِياء وأصغرها فكأنه لا يدخلون] حتى يُوجدَ هذا المستَحِيلُ ، ومثله في المعنى قول الشاعر: [الوافر]
2465 - إذا شَابَ الغُرَابُ أتَيْتُ أهْلِي...
وَصَارَ القَارُ كاللَّبَنِ الحَلِيبِ
وقر ابن عبَّاسِ في رواية ابْنِ حَوْشَبٍ ، ومجاهد ، وابن يعمر ، وأبو مجلزٍ والشعبيُّ ، ومالك بن الشِّخِّير ، وابن محيصنٍ ، وأبُو رجاءَ ، وأبو رزين ، وأبان عن عاصمٍ:"الجُمَّل"بضمِّ الجيمِ وفتح الميم مشددة وهو القَلْسُ ، والقَلْس: حبلٌ غليظ ، يجمع من حبال كثيرة فيفتل ، وهو حَبْلُ السَّفِينة.
وقيل: الحَبْلُ الذي يُصعد به [إلى] النّخل.
ويروى عن ابن عباس أنه قال:"إن الله أحسن تشبيهاً أن يشبه بالحبل من أن يشبه بالجَمَلِ"كأنَّهُ رأى - إن صحَّ عنه - أن المناسب لسم الإبرة شيء ٌ يناسب الخيط المسلوك فيها.
وقال الكِسَائي: الرَّاوي ذلك عن ابن عباس أعجمي فَشَدَّ الميم"."
وضفَّف ابن عطية قول الكسائي بكثرة رواتها عن ابن عباس قراءة.