وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: الحمولة: الإبل، والفرش: البقر والغنم.
وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الحمولة: مراكب النساء، والفرش: ما يكون للنتاج.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الحمولة: كبار الإبل التي يحمل عليها، والفرش: صغارها التي لم تدرك أن يحمل عليها، وهي ما دون الحقاق، والحقاق: هي التي تصلح أن تركب، أي: حق ذلك.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) .
قوله: (كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) ووجهوا شكر ذلك إليه، (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) في تحريم ما أحل اللَّه لكم، وجعل ذلك لكم، رزقا؛ كقوله: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا) .
وقوله: (هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا) ، وقوله: (وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا) ، يقول: كلوا مما رزقكم اللَّه؛ وكذلك قوله: (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ) ، وانتفعوا به، (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) : في تحريم ذلك على أنفسكم، واعرفوا نعمه التي أنعمها عليكم، ووجهوا شكر نعمه إليه، ولا توجهوها إلى غيره.
ثم قوله: (خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ) .
قيل: آثار الشيطان.
وقيل: أعمال الشيطان.
وقيل: دعاء الشيطان وتزيينه، وكله واحد.
وأصله: أن كل من أجاب آخر إلى ما يدعو إليه ويأتمر بأمره، يقال: قد اتبع أثره، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) .