فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156771 من 466147

نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لِهَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَصَّ قَصَصَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي مَضَتْ، يَقُولُ لَهُ عَزَّ ذِكْرُهُ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ، أَيُّ هَذِهِ سَأَلْتُكُمْ عَنْ تَحْرِيمِهِ حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ؟ فَإِنْ أَجَابُوكَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا سَأَلْتَهُمْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقُلْ لَهُمْ: أَخَبَرًا قُلْتُمْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا عَلَيْكُمْ أَخْبَرَكُمْ بِهِ رَسُولٌ عَنْ رَبِّكُمْ، أَمْ شَهِدْتُمْ رَبَّكُمْ فَرَأَيْتُمُوهُ فَوَصَّاكُمْ بِهَذَا الَّذِي تَقُولُونَ وَتَرُدُّونَ عَلَى اللَّهِ؟ فَإِنَّ هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ مِنْ إِخْبَارِكُمْ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ حَرَامٌ بِمَا تَزْعُمُونَ عَلَى مَا تَزْعُمُونَ، لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِوَحْي مِنْ عِنْدِهِ مَعَ رَسُولٍ يُرْسِلُهُ إِلَى خَلْقِهِ، أَوْ بِسَمَاعٍ مِنْهُ، فَبِأَيِّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِرَسُولٍ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ؟ فَأَنْبِئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، أَمْ شَهِدْتُمْ رَبَّكُمْ، فَأَوْصَاكُمْ بِذَلِكَ وَقَالَ لَكُمْ: حَرَّمْتُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، فَسَمِعْتُمْ تَحْرِيمَهُ مِنْهُ وَعَهْدَهُ إِلَيْكُمْ بِذَلِكَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ. يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}

يَقُولُ: فَمَنْ أَشَدُّ ظُلْمًا لِنَفْسِهِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الْحَقِّ، مِمَّنْ تَخَرَّصَ عَلَى اللَّهِ قِيلَ الْكَذِبِ وَأَضَافَ إِلَيْهِ تَحْرِيمَ مَا لَمْ يُحَرِّمْ وَتَحْلِيلَ مَا لَمْ يُحَلِّلْ.

{لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ}

يَقُولُ: لِيَصُدَّهُمْ عَنْ سَبِيلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

يَقُولُ: لَا يُوَفِّقُ اللَّهُ لِلرُّشْدِ مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَقَالَ عَلَيْهِ الزُّورَ وَالْكَذِبَ وَأَضَافَ إِلَيْهِ تَحْرِيمَ مَا لَمْ يُحَرِّمْ كُفْرًا بِاللَّهِ وَجُحُودًا لِنُبُوَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 9/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت