فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156770 من 466147

{نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ} يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ: خَبِّرُونِي بِعِلْمِ ذَلِكَ عَلَى صِحَّتِهِ، أَيَّ ذَلِكَ حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ وَكَيْفَ حَرَّمَ، {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِيمَا تَنْحِلُونَهُ رَبَّكُمْ مِنْ دَعْوَاكُمْ وَتُضِيفُونَهُ إِلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِكُمْ.

وَإِنَّمَا هَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيَّهُ أَنَّ كُلَّ مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي ذَلِكَ وَأَضَافُوهُ إِلَى اللَّهِ، فَهُوَ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا اتَّبَعُوا فِي ذَلِكَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَخَالَفُوا أَمْرَهُ.

وَالضَّأْنُ: جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ يُجْمَعُ الضَّأْنُ: الضَّئِينَ وَالضِّئِينَ، مِثْلُ الشَّعِيرِ وَالشِّعِيرِ، كَمَا يُجْمَعُ الْعَبْدُ عَلَى عَبِيدٍ وَعِبِيدٍ.

وَأَمَّا الْوَاحِدُ مِنْ ذُكُورِهِ فَضَائِنٌ، وَالْأُنْثَى ضَائِنَةٌ، وجَمْعُ الضَّائِنَةِ: ضَوَائِنُ، وَكَذَلِكَ الْمَعْزُ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ الْمِعْزَى، وَأَمَّا الْمَاعِزُ، فَجَمْعُهُ مَوَاعِزُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) }

وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ} نَحْوُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} ، وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ، عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا مِنَ الْأَزْوَاجِ الْأَرْبَعَةِ قَبْلُ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، فَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَزْوَاجٍ كَمَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت