فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156610 من 466147

واحتج له المالكية بعدم ثبوت حديث ابن عمر المذكور"أحلت لنا ميتتان"الحديث. لأن طرقه لا تخلو من ضعف في افسناد ، أو وقف ، والأصل الاحتياج إلى الذكاة لعموم {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] ، وقال ابن كثير في تفسير آية المائدة. ما نصه وقد قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أحل لنا ميتتان ودمان. فأما الميتتان فالسمك والجراد ، وأما الدمان: فالكبد والطحال:"، وكذا رواه أحمد بن حنبل وابن ماجه ، والدارقطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف.

قال الحافظ البيهقي: ورواه إسماعيل بن أبي إدريس عن أسامة ، وعبد الله وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وثلاثتهم كلهم ضعفاء ، ولكن بعضهم أصلح من بعض ، وقد رواه سليمان بن بلال أحد الأثبات ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر فوقفه بعضهم عليه. قال الحافظ أبو زرعة الرازي: وهو أصح. اه من ابن كثير ، وهو دليل لما قاله المالكية ، والله تعالى أعلم.

قال مقيده - عفا الله عنه -: لكن للمخالف أن يقول: إن الرواية الموقوفة على ابن عمر من طريق سليمان ابن بلال عن زيد بن أسلم عنه صحيحة ، ولها حكم الرفع. لأن قول الصحابي: أحل لنا ، أو حرم علينا له حكم الرفع.

لأنه من المعلوم أنهم لا يحل لهم ، ولا يحرم عليهم ، إلا النَّبي صلى الله عليه وسلم. كما تقرر في علوم الحديث ، وأشار النووي في (شرح المهذب) إلى أن الرواية الصحيحة الموقوفة على ابن عمر لها حكم الرفع ، كما ذكرنا وهو واضح ، وهو دليل لا لبس فيه على إباحة ميتة الجراد من غير زكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت