فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156604 من 466147

واختلف العلماء في جواز أكل الضبع: وهو عند مالك كالثعلب. وقد قدمنا عنه أنه سبع في رواية ، وفي أخرى أنه مكروه ، ولا قول فيه بالتحريم ، والأحاديث التي قدمناها في سورة المائدة بأن الضبع صيد تدل على إباحة أكلها ، وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يأكل الضباع. قاله القرطبي ، ورخص في أكلها الشافعي وغيره ، وقال البيهقي في السنن الكبرى: قال الشافعي: وما يباع لحم الضباع بمكة إلا بين الصفا والمروة.

وحجة مالك في مشهور مذهبه: أن الضبع من جملة السباع ، فيدخل في عموم النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع ، ولم يخص سبعاص منها عن سبع ، قال القرطبي: وليس حديث الضبع الذي خرجه النسائي في إباحة أكلها مما يعارض به حديث النهي: لأنه حديث انفرد به عبد الرحمن بن أبي عمار ، وليس مشهوراً بنقل العلم ولا ممن يحتج به إذا خالفه من هو أثبت منه.

قال أبو عمر: وقد روي النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع من طرق متواترة ، روى ذلك جماعة من الأئمة الثقات الأثبات ، ومحال أن يعارضوا بمثل حديث ابن أبي عمار اهـ.

قال مقيده - عفا الله عنه - للمخالف أن يقول أحاديث النهي عامة في كل ذي ناب من السباع ، ودليل غباحة الضبع خاص ، ولا يتعارض عام وخاص: لأن الخاص يقضي على العام فيخصص عمومه به كما هو مقرر في الأصول.

ومن ذلك القنفذ: فقد قال بعض العلماء بتحريمه ، وهو مذهب الإمام أحمد ، وأبي هريرة ، وأجاز أكله الجمهور. منهم مالك والشافعي والليث وأبو ثور وغيرهم.

واحتج من منعه بما رواه أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة أنه قال: ذكر القنفذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:"هو خبيث من الخبائث".

واحتج من إباحه - وهم الجمهور - بأن الحديث لم يثبت ، ولا تحريم إلا بدليل. قال البيهقي في السنن الكبرى: - بعد أن ساق حديث أبي هريرة المذكور في خبث القنفذ - هذا حديث لم يرو إلا بهذا الإسناد ، وهو إسناد فيه ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت