فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156594 من 466147

ولا تعارض هذه الأحاديث الصحيحة المتفق عليها بما رواه أبو داود من حديث غالب بن أبجر المزني رضي الله عنه قال: أتيت النَّبي صلى الله عليه وسلم: فقلت يا رسول الله: أصابتنا السنة ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر ، وإنك حرمت الحمر الأهلية فقال:

"أطعم أهلك من سمين حمرك ، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية"اهـ.

والجوال: جمع جالة ، وهي التي تأكل الجلة ، وهي في الأصل البعر ، والمراد به هنا أكل النجاسات كالعذرة.

قال النووي في شرح المهذب: اتفق الحفاظ على تضعيف هذا الحديث.

قال الخطابي: والبيهقي: هو حديث يختلف في إسناده. يعنون مضطرباً ، وما كان كذلك لا تعارض به الأحاديث المتفق عليها.

وأما البغال فلا يجوز أكلها أيضاً. لما رواه أحمد والترمذي من حديث جابر قال:"حرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، - يعني يوم خيبر - لحوم الحمر الإنسية ، ولحوم البغال ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطَّير"أصل حديث جابر هذا في الصحيحين كما تقدم. وهو بهذا اللفظ: بسند لا بأس به. قاله ابن حجر والشوكاني.

وقال ابن كثير في تفسيره: وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسنادين كل منهما على شرط مسلم عن جابر قال:"ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمير ، ولم ينهنا عن الخيل"، وهو دليل واضح على تحريم البغال ، ويؤيده أنها متولدة عن الحمير وهي حرام قطعاً. لصحة النصوص بتحريمها.

وأما الخيل فقد اختلف في جواز أكلها العلماء.

فمنعها مالك - رحمه الله - في أحد القولين ، وعنه أنها مكروهة ، وكل من القولين صححه بعض المالكية ، والتحريم أشهر عندهم.

وقال أبو حنيفة - رحمه الله - أكره لحم الخيل ، وحمله أبو بكر الرازي على التنزيه. وقال: لم يطلق أبو حنيفة فيها التحريم ، وليست عنده كالحمار الأهلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت