فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156595 من 466147

وصحح عنه صاحب المحيط ، وصاحب الهداية ، وصاحب الذخيرة: التحيرم ، وهو قول أكثر الحنفية.

وممن رويت عنه كراهة لحوم الخيل الأوزاعي ، وأبو عبيد وخالد بن الوليد رضي الله عنه ، وابن عباس والحكم.

ومذهب الشافعي وأحمد - رحمهما الله تعالى - جواز أكل الخيل ، وبه قال أكثر أهل العلم.

وممن قال به عبد الله بن الزبير ، وفضالة بن عبيد ، وأنس بن مالك ، وأسماء بنت أبي بكر ، وسويد بن غفلة ، وعلقمة ، والأسود ، وعطاء ، وشريح ، وسعيد بن جبير ، والحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، وحماد بن أبي سليمان ، وإسحاق وأبو يوسف ، ومحمد ، وداود ، وغيرهم.

كما نقله عنهم النووي ، في"شرح المهذب"وسنبين - إن شاء الله - حجج الجميع وما يقتضي الدليل رجحانه.

اعلم أن من منع أكل لحم الخيل احتج بآية وحديث:

أما الآية فقوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] الآية. فقال: قد قال تعالى

{والأنعام خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5] فهذه للأكل. وقال: {والخيل والبغال والحمير لِتَرْكَبُوهَا} فهذه للركوب لا للأكل ، وهذا تفصيل من خلقها وامتن بها ، وأكد ذلك بأمور:

أحدها أن اللام للتعليل ، أي خلقها لكم لعلة الركوب والزينة ، لأن العلة المنصوصة تفيد الحصر ، فإباحة أكلها يقتضي خلف ظاهر الآية.

ثانيها: عطف البغال والحمير عليها ، فدل على اشتراكها معهما في حكم التحريم.

ثالثها: أن الآية الكريمة سيقت للامتنان ، وسورة النحل تسمى سورة الامتنان. والحكيم لا يمتن بأدنى النعم ، ويترك أعلاها ، لا سيما وقد وقع الامتنان بالأكل في المذكورات قبلها.

رابعها: لو أبيح أكلها لفاقت المنفعة بها فيما وقع به الامتنان من الركوب والزينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت