وقال ابن حجر في الأثر المذكور عن أبي بكر: أنه كان يأخذ الزكاة من حب العصفر ، وهو القرطم ، لم أجد له أصلاً ، وقال في (التلخيص) أيضاً في خبر أخذه صلى الله عليه وسلم زكاة العسل ، أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"في العسل في كل عشرة أزقاق زق"، وقال في إسناده مقال ، ولا يصح ، وفي إسناده صدقة السمين ، وهو ضعيف الحفظ.
وقد خولف ، وقال النسائي: هذا حديث منكر ، ورواه البيهقي ، وقال: تفرد به صدقة ، وهو ضعيف ، وقد تابعه طلحة بن زيد عن موسى بن يسار ، ذكره المروزي ، ونقل عن أحمد تضعيفه ، وذكر الترمذي أنه سأل البخاري عنه فقال: هو عن نافع ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم مرسل ، ونقل الحاكم في تاريخ"نيسابور"، عن ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، قال: حدث محمد بن يحيى الذهلي بحديث كاد أن يهلك ، حدث عن عارم ، عن ابن المبارك ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعاً"أخذ من العسل العشر".
قال أبو حاتم: وإنما هو عن أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده كذلك: حدثناه عارم ، وغيره قال: ولعله سقط من كتابه عمرو بن شعيب ، فدخله هذا الوهم.
قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو ، قلت: رواه أبو داود والنسائي من رواية عمرو بن الحارث المصري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال:"جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له ، وسأله أن يحمي وادياً له يقال له"سلبة"فحماه له ، فلما ولى عمر كتب إلى سفيان بن وهب ، إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشور نحله فاحم له سلبة ، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء."