فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154732 من 466147

وقيل مثل زائدة ، والمعنى: كمن في الظلمات ، كما تقول: أنا أكرم من مثلك ، أي منك ، ومثله: {فَجَزَاء مّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} [المائدة: 95] {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} [الشورى: 11] .

وقيل المعنى: كمن مثله مثل من هو في الظلمات ، و {لَيْسَ بِخَارِجٍ مّنْهَا} في محل نصب على الحال ، أي حال كونه ليس بخارج منها بحال من الأحوال.

قوله: {وكذلك جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَةٍ أكابر مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا} أي مثل ذلك الجعل جعلنا في كل قرية.

والأكابر جمع أكبر ، قيل: هم الرؤساء والعظماء ، وخصهم بالذكر ؛ لأنهم أقدر على الفساد ، والمكر: الحيلة في مخالفة الاستقامة ، وأصله الفتل ، فالماكر يفتل عن الاستقامة: أي يصرف عنها {وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ} أي وبال مكرهم عائد عليهم {وَمَا يَشْعُرُونَ} بذلك لفرط جهلهم {وَإِذَا جَاءتْهُمْ ءايَةٌ} من الآيات ، {قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ الله} يريدون أنهم لا يؤمنون حتى يكونوا أنبياء ، وهذا نوع عجيب من جهالاتهم الغريبة وعجرفتهم العجيبة ، ونظيره: {يُرِيدُ كُلُّ امرئ مّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} [المدثر: 52] .

والمعنى: إذا جاءت الأكابر آية قالوا هذه المقالة ، فأجاب الله عنهم بقوله: {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه} أي إن الله أعلم بمن يستحق أن يجعله رسولاً ، ويكون موضعاً لها ، وأميناً عليها ، وقد اختار أن يجعل الرسالة في محمد صفيه وحبيبه ، فدعوا طلب ما ليس من شأنكم ، ثم توعدهم بقوله: {سَيُصِيبُ الذين أَجْرَمُواْ صَغَارٌ} أي: ذلّ وهوان ، وأصله من الصغر كأنّ الذلّ يصغر إلى المرء نفسه.

وقيل الصغار هو الرضا بالذلّ ، روي ذلك عن ابن السكيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت