فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154716 من 466147

وَذَكَرَ الرَّازِيُّ أَنَّ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْبِيهًا عَلَى دَقِيقَةٍ حَقِيقَةٍ بِالذِّكْرِ ، وَهِيَ أَنَّ أَقَلَّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَالْغِلِّ وَالْحَسَدِ (وَقَوْلِهِمْ) :"لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ"عَيْنُ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَالْحَسَدِ

فَكَيْفَ يُعْقَلُ حُصُولُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَعَ هَذِهِ الصِّفَاتِ ؟ انْتَهَى . وَذَكَرَ"الرَّازِيُّ"قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: وَاللهِ لَوْ كَانَتِ النُّبُوَّةُ حَقًّا لَكُنْتُ أَنَا أَحَقَّ بِهَا مِنْ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَكْثَرُ مِنْهُ مَالًا وَوَلَدًا ، وَمِنَ الْمَعْهُودِ أَنْ يَصِلَ الْغُرُورُ بِبَعْضِ الْمَغْرُورِينَ بِالْمَالِ وَالْقُوَّةِ إِلَى اعْتِقَادِ مِثْلِ هَذَا وَانْتِحَالِهِ لِأَنْفُسِهِمْ - وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ فِي كَوْنِ هَذَا الْقَوْلِ كَانَ سَبَبًا لِلنُّزُولِ لَمْ تَصِحَّ ، وَقِيلَ فِي سَبَبِ نُزُولِ غَيْرِهَا - كَمَا أَنَّهُ عَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ يَقُولُوا مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ كِبْرًا وَعِنَادًا - يُكَابِرُونَ بِهِمَا أَنْفُسَهُمْ - وَخِدَاعًا وَغُرُورًا يَغُشُّونَ بِهِمَا غَيْرَهُمْ . وَلَا يَهْتَدِي لِمِثْلِ اسْتِنْبَاطِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - إِلَّا الْأَفْرَادُ مِنَ الْفُضَلَاءِ الْمُنْصِفِينَ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ تَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي طَلَبِ الْمُشْرِكِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت