بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا مِنْ أَكْبَرِهَا ، وَوَحْيَ الشَّيَاطِينِ لِأَوْلِيَائِهِمْ فِي الْمُجَادَلَةِ فِيهَا وَتَلَا ذَلِكَ ضَرْبُ الْمَثَلِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ، وَبَيَانُ قَاعِدَةِ الِاجْتِمَاعِ الْبَشَرِيِّ فِي الْأُمَمِ الضَّارِّ
بِمَكْرِ زُعَمَائِهَا الْمُجْرِمِينَ ، وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تَنْطَبِقُ أَتَمَّ الِانْطِبَاقِ عَلَى جَمْهَرَةِ أَكَابِرِ مَكَّةَ ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ التَّنَاسُبُ وَالِاتِّصَالُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ
وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: وَجْهٍ عَامٍّ يَتَعَلَّقُ بِالْأُسْلُوبِ فِي الطَّوَائِفِ الْكَثِيرَةِ مِنْ آيَاتِ كُلِّ سِيَاقٍ ، وَوَجْهٍ خَاصٍّ يَتَعَلَّقُ بِبَيَانِ كَوْنِ مُجْرِمِي مَكَّةَ الْمَاكِرِينَ الْمُبَيَّنِ حَالُهُمْ فِي الْآيَةِ الْأُولَى لَيْسُوا إِلَّا بَعْضَ أَفْرَادِ الْعَامِّ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَهُوَ الْمَقْصُودُ أَوَّلًا بِالذَّاتِ مِنَ الِاعْتِبَارِ بِتِلْكَ الْقَاعِدَةِ . وَيَلِيهَا بَيَانُ سُنَّةِ اللهِ فِي الْمُسْتَعِدِّينَ لِلْإِيمَانِ وَالْهُدَى ، وَغَيْرِ الْمُسْتَعِدِّينَ مَعَ ظُهُورِ الْحَقِّ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ صِرَاطُ الرَّبِّ وَجَزَاءُ سَالِكِهِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى . قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: