لَهُ لِأَجْلِ الِاسْتِبْشَارِ بِقُدُومِهِ ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الذَّبْحِ لِلْكَعْبَةِ تَعْظِيمًا لَهَا لِكَوْنِهَا بَيْتَ اللهِ . وَذَكَرَ الدَّوَّارِيُّ أَنَّ مَنْ ذَبَحَ لِلْجِنِّ وَقَصَدَ بِهِ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ تَعَالَى لِيَصْرِفَ عَنْهُ شَرَّهُمْ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَإِنْ قَصَدَ الذَّبْحَ لَهُمْ فَهُوَ حَرَامٌ . انْتَهَى .
وَهَذَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ حِلُّ مَا ذُبِحَ لِإِكْرَامِ السُّلْطَانِ - بِالْأَوْلَى - وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ ، لِمَا أَسْلَفْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْحِلُّ ، وَأَنَّ الْأَدِلَّةَ الْعَامَّةَ قَدْ دَلَّتْ عَلَيْهِ ، وَعَدَمِ وُجُودِ نَاقِلٍ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ وَلَا مُخَصِّصٍ لِذَلِكَ الْعُمُومِ وَاللهُ أَعْلَمُ ."انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ مَا يُذْبَحُ لِلتَّقَرُّبِ إِلَى غَيْرِ اللهِ تَعَالَى وَبَيْنَ مَا يُذْبَحُ لِغَيْرِهِ مِنَ الِاسْتِبْشَارِ وَنَحْوِهِ كَالذَّبْحِ لِلْعَقِيقَةِ وَالْوَلِيمَةِ وَالضِّيَافَةِ وَنَحْوِهَا ، فَالْأَوَّلُ يَحْرُمُ وَالثَّانِي يَحِلُّ ."
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ فِي الزَّوَاجِرِ: وَجَعَلَ أَصْحَابُنَا مِمَّا يُحَرِّمُ الذَّبِيحَةَ أَنْ يَقُولَ