وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو بكر ، حدثنا عاصم ، عن زِرِّ بن حُبَيْش ، عن عبد الله بن مسعود [رضي الله عنه] قال: إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته. ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه ، فما رآى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ (1) .
وقال أحمد: حدثنا شُجاع بن الوليد قال: ذكر قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن سلمان قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا سلمان ، لا تبغضني فتفارق دينك". قلت: يا رسول الله ، كيف أبْغِضُك وبك هدانا الله ؟ قال:"تبغض العرب فتبغضني" (2) .
وذكر ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية: ذُكِرَ عن محمد بن منصور الجواز ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي حسين قال: أبصر رجل ابن عباس وهو يدخل من باب المسجد فلما نظر إليه راعه ،
(1) المسند (1/379) .
(2) المسند (5/440) ورواه الترمذي في السنن برقم (3927) والحاكم في المستدرك (4/86) والطبراني في المعجم الكبير (6/238) من طريق شجاع بن الوليد عن قابوس به. قال الترمذي:"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد ، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو ظبيان لم يدرك سلمان ، مات سلمان قبل علي".