وَشَبَّهَهُمْ فِي مَوْتِ قُلُوبِهِمْ بِأَهْلِ الْقُبُورِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ مَاتَتْ أَرْوَاحُهُمْ، وَصَارَتْ أَجْسَامُهُمْ قُبُورًا لَهَا، فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ أَصْحَابُ الْقُبُورِ، كَذَلِكَ لَا يَسْمَعُ هَؤُلَاءِ، وَإِذَا كَانَتِ الْحَيَاةُ هِيَ الْحِسُّ وَالْحَرَكَةُ وَمَلْزُومُهُمَا، فَهَذِهِ الْقُلُوبُ لَمَّا لَمْ تُحِسَّ بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَلَمْ تَتَحَرَّكْ لَهُ: كَانَتْ مَيْتَةً حَقِيقِةً، وَلَيْسَ هَذَا تَشْبِيهًا لِمَوْتِهَا بِمَوْتِ الْبَدَنِ، بَلْ ذَلِكَ مَوْتُ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ.