وَأَقْسَمُوا يعني الكفار بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ منصوب على المصدرية أو مصدر في موقع الحال يعني مجتهدين في إتيان أوكد ما قدروا عليه من الإيمان والداعي لهم على القسم وتوكيده التحكم في طلب الآيات واستحقار ما راوا منها لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ من مقترحاتهم لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ في قدرته تعالى واختياره يظهر منها ما يشاء وليس شئ منها في قدرتى واختياري وَما يُشْعِرُكُمْ ما استفهامية للانكار أنكر السبب مبالغة في نفى المسبب أو ما نافية والمعنى على التقديرين انه لا تشعرون خطاب للمشركين الذين اقسموا أو للمؤمنين أَنَّها أي الآيات قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب بخلاف عنه بكسر الهمزة على الابتداء فعلى هذه القراءة مفعول ما يشعركم محذوف أي ما يشعركم ما يصدر من الكفار بعد مجيء الآيات الإيمان أو الكفر ثم أخبرهم فقال انها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ هكذا علم الله تعالى فيهم فإن مبادى تعيناتهم ظلال الاسم المضل لا يمكن منهم
الاهتداء وقرأ الباقون بفتح الهمزة على انه مفعول يشعركم لكن قرأ ابن عامر وحمزة لا تومنون بالتاء بصيغة الخطاب على انها خطاب للمشركين والباقون بالياء على الغيبة على انها خطاب للمؤمنين يعني انكم لا تشعرون ايها المؤمنون أو ايها المشركون انها إذا جاءت لا يؤمنون أو لا تؤمنون وقيل لا زائدة كما في قوله تعالى حرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون ومعناه ما يشعركم انها إذا جاءت يؤمنون وقيل انها بمعنى لعلها يعني ما يشعركم ما يصدر من الكفار بعد مجيء الآيات لعلها إذا جاءت لا يؤمنون وقيل فيه حذف وتقديره وما يشعركم ايّها المؤمنون أو المشركون انها إذا جاءت لا يؤمنون أو تؤمنون بالياء والتاء