فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153500 من 466147

قوله: (لا تحيط به) أي لا تبلغ كنه حقيقة ذاته وصفاته أبصار ولا بصائر.

قوله: {وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} فيه تفسيران أيضاً، الأول يراها، والثاني يحيط بها على أسلوب ما تقدم.

قوله: (ولا يجوز في غيره الخ) أي لأن رؤية كل منهما لصاحبه غير مستحيلة، وما جاز على أحد المثلين يجوز على الآخر.

قوله: (أو يحيط به علماً) هذا هو التفسير الثاني.

قوله: {وَهُوَ اللَّطِيفُ} من لطف بمعنى احتجب، فلا يحيط به بصر ولا بصيرة، فقوله راجع لقوله: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} ، وقوله: {الْخَبِيرُ} راجع لقوله: {وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} فهو لف ونشر مرتب، وهذا هو المناسب هنا، فقول المفسر (بأوليائه) يقتضي أن معنى {اللَّطِيفُ} الرؤوف المحسن، وهو إن كان مناسباً في نفسه، إلا أنه غير ملائم هنا. فتحصل مما تقدم أن الرؤية بالبصر في الآخرة للمؤمنين، وقع فيها خلاف بين المعتزلة وأهل السنة، وتقدم أن الحق مذهب أهل السنة، وأما رؤية قلوب العارفين له في الدنيا بمعنى شهود القلب له في كل شيء فهو جائز، بل هو مطلبهم وغاية مقصودهم ومناهم قال العارف:

أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي ... إليها قلوب الأولياء تسارع

وكذا رؤياه في المنام.

قوله: {بَصَآئِرُ} جمع بصيرة وهي النور الباطني الذي ينشأ عنه العلوم والمعارف.

قوله: (حجج) جمع حجة وهي الأدلة، وسميت الحجج بصائر، لأنها تنشأ عنها من باب تسمية المسبب باسم السبب.

قوله: {فَمَنْ أَبْصَرَ} (ها) قدر المفسر الضمير إشارة إلى أن المفعول محذوف.

قوله: {فَلِنَفْسِهِ} (أبصر) قدر المفسر متعلق الجار والمجرور فعلاً ماضياً مؤخراً، وهو غير مناسب للزوم زيادة الفاء، بل المناسب تقديره اسماً مبتدأ، والجار والمجرور خبره، والتقدير فابصاره لنفسه، وكذا يقال في قوله: {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} .

قوله: (لأن ثواب إبصاره) أي نفعه فلا يعود على الله من الطاعة نفع، ولا يصل له من المعصية ضر.

قوله: {وَمَنْ عَمِيَ} (عنها) أي عن البصائر بمعنى الحجج.

قوله: {وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ} الكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف تقديره نصرف الآيات في غير هذه السور تصريفاً. مثل التصريف في هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت