فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153499 من 466147

قوله: {ذلِكُمُ} مبتدأ، و {اللَّهُ} خبر أول، و {رَبُّكُمْ} خبر ثان، و {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} خبر ثالث، و {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} خبر رابع، وقوله: {فَاعْبُدُوهُ} مفرع على ما ذكر من هذه الأوصاف، فالمعنى أن المتصف بالألوهية، الخالق لكل شيء ، هو أحق بالعبادة وحده. فقوله: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} توطئة لقوله: {فَاعْبُدُوهُ} . وأما قوله: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} فهو رد لما زعموه من الولد له سبحانه وتعالى.

قوله: {فَاعْبُدُوهُ} أي متصرف في خلقه ومتولي أمورهم، فالواجب قصر العبادة عليه، وتفويض الأمور إليه.

قوله: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} جمع بصر وهو حاسة النظر، أي القوة الباصرة، ويطلق على العين نفسها على إطلاق الحال وإرادة المحل.

قوله: (وهذا مخصوص) أي نفي الرؤية عام مخصوص برؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، لأن الفعل إذا دخل عليه النفي يكون من قبيل العام.

قوله: (لرؤية المؤمنين) علة لقوله مخصوص، وقوله: (لقوله تعالى) علة للعلة.

قوله: (ناصرة) أي قامت بها النضارة، وهي البهجة والحسن، وقوله: (ناظرة) أي باصرة للذات المقدس.

قوله: (ليلة البدر) أي ليلة أربعة عشر.

قوله: (وقيل المراد الخ) أي وعلى هذا فالنفي باق على عمومه فلا يحيط به بصر أحد أبداً، لا في الدنيا ولا في الآخرة، فلا ينافي أن المؤمنين يرونه في الآخرة، لكن بلا كيف ولا انحصار لوجود أدلة عقلية ونقلية، أما النقلية فالكتاب والسنة والإجماع، والعقلية منها أن الله علق رؤيته على استقرار الجبل وهو جائز، والمعلق على الجائز جائز، ومنها لو كانت الرؤية ممتنعة لما سألها موسى عليه السلام، إذ لا يجوز على النبي سؤال المحال إذ هو جهل، ويستحيل على النبي الجهل، ومنها أن يقال الله موجود، فكل موجود يصح أن يرى، فالله يصح أن يرى، خلافاً للمعتزلة والمرجئة والخوارج حيث أحالوا الرؤية، مستدلين بظاهر هذه الآية وبقولهم إن الرؤية تستلزم المقابلة واتصال أشعة بصر الرائي بالمرئي، فيلزم أن يكون المرئي جسماً، وتعالى الله عن الجسمية، ورد كلامهم بما علمت، وبأن هذا التلازم عادي لا عقلي، ويجوز تخلف العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت