فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153276 من 466147

"والرأي الثالث الذي يذهب إلى أن هذا الكون أزلي ليس لنشأته بداية ، إنما يشترك مع الرأي الذي ينادي بوجود خالق لهذا الكون - وذلك في عنصر واحد هو الأزلية - وإذن فنحن إما أن ننسب صفة الأزلية إلى عالم ميت ، وإما أن ننسبها إلى إله حي يخلق ، وليس هنالك صعوبة فكرية في الأخذ بأحد هذين الاحتمالين أكثر مما في الآخر. ولكن قوانين"الديناميكا الحرارية"تدل على أن مكونات هذا الكون تفقد حرارتها تدريجياً. وأنها سائرة حتماً إلى يوم تصير فيه جميع الأجسام تحت درجة من الحرارة بالغة الانخفاض ، هي الصفر المطلق ؛ ويومئذ تنعدم الطاقة ، وتستحيل الحياة. ولا مناص من حدوث هذه الحالة من انعدام الطاقات عندما تصل درجة حرارة الأجسام إلى الصفر المطلق ، بمضي الوقت. أما الشمس المستعرة ، والنجوم المتوهجة ، والأرض الغنية بأنواع الحياة ، فكلها دليل واضح على أن أصل الكون أو أساسه يرتبط بزمان بدأ من لحظة معينة ، فهو إذن حدث من الأحداث.. ومعنى ذلك أنه لا بد لأصل الكون من خالق أزلي ، ليس له بداية ، عليم محيط بكل شيء ، قوي ليس لقدرته حدود ، ولا بد أن يكون هذا الكون من صنع يديه"..

الله - سبحانه خالق كل شيء . لا إله إلا هو..

هذه هي القاعدة التي يقيم عليها السياق القرآني هنا وجوب عبادة الله وحده. ووجوب ربوبيته وحده - بكل مدلولات الربوبية من الحكم والتربية والتوجيه والقوامة:

{ذلكم الله ربكم. لا إله إلا هو: خالق كل شيء . فاعبدوه. وهو على كل شيء وكيل} ..

فهي القوامة لا على البشر وحدهم ، ولكن على كل شيء كذلك.. بما أنه هو خالق كل شيء .. وهذا هو المقصود من تقرير تلك القاعدة ، التي لم يكن المشركون - في جاهليتهم - يجحدونها. ولكنهم ما كانوا يسلمون بمقتضاها. وهو: الخضوع والطاعة لحاكمية الله وحده والدينونة لسلطانه بلا شريك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت