فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152861 من 466147

فهو سبحانه الذي يخلق ما شاء في أي وقت شاء: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } [يس: 82] .

الثاني: أمر البقاء، وهو متوجه من الله إلى جميع المخلوقات بالبقاء، ولو رفع الله عنها أمر البقاء لهلكت وفنيت وزالت، فهي باقية بأمر الله لها بالبقاء كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) } [فاطر: 41] .

الثالث: أمر النفع والضر، والتحريك والتسكين، والإحياء والإماتة، وهو متوجه من الله إلى جميع المخلوقات، فلا ينفع شيء ولا يضر إلا بإذن الله، ولا يتحرك شيء ولا يسكن إلا بإذن الله، ولا يحيا شيء ولا يموت إلا بإذن الله كما قال سبحانه: قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ

لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) [الأعراف: 188] .

وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (68) } [غافر: 68] .

وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [يونس: 22] .

وهذه الأوامر الكونية لازمة الوقوع.

أما الأوامر الشرعية فهي أمر الله الشرعي الموجه إلى الثقلين: الإنس والجن، وهو الدين الذي أرسل الله به رسله.

وأوامر الله الشرعية خمسة أقسام:

الإيمان .. العبادات .. المعاملات .. المعاشرات .. الأخلاق.

وهذه الأوامر الشرعية هي مجموع الدين، قد يستجيب لها بعض الناس، وقد يردها البعض الآخر.

وقد ترك الله للعباد أمر الاختيار: فيستجيب لها من يعلم الله أنه أهل للكرامة، ويردها من يعلم الله أنه أهل للإهانة، والله أعلم حيث يجعل رسالته، وحيث يجعل هدايته، وحيث يجعل علمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت