1 -روى عبد الله بن الحارث، قال: اجتمع ابن عباس وكعب- رضي الله عنهما- فقال ابن عباس: أما نحن بنو هاشم فنقول: إن محمدًا قد رأى ربه مرتين، فكبر كعب حتى جاوبته الجبال 0 [1]
2 -روى عن أبي ذر - رضي الله عنه - في تفسير الآية، قال: رأى النبي? ربه وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة واصطفى موسى بالكلام, واصطفى محمد بالرؤية. وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} أي: لقد رأى محمد ربه. [2]
3 -حكي أن الحسن كان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه. [3] ورواية أبي هريرة قد روي عنه ما يعارضها, فقد حكي ابن إسحاق أن مروان سأل أبا هريرة. هل رأى محمد ربه؟ فقال: نعم
4 -و حكى عبد الله بن أحمد بن حنبل [4] ، عن أبيه، أنه قال: رآه. وعن ابن عطاء في قوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [5] ـ قال: شرح صدره للرؤية وشرح صدر موسى للكلام.
8 -قال القاضي أبو الفضل: والحق الذي لا امتراء فيه ـ أن رؤيته تعالى في الدنيا جائز عقلًا، وليس في العقل ما يحيلها. [6]
والدليل على جوازها في الدنيا: سؤال موسى عليه السلام لها, ومحال أن يجهل نبي ما يجوز على الله ,وما لا يجوز عليه، بل لم يسأل إلا جائزًا غير مستحيل، ولكن وقوعه ومشاهدته من الغيب الذي لا يعلمه إلا من علمه الله، فقال له الله تعالى: {لَنْ تَرَانِي} [7] ، أي لن تطيق، ولا تحتمل رؤيتي، ثم ضرب له مثلًا مما هو أقوى من بنية موسى وأثبت، وهو الجبل.
(1) - العلل المتناهية , كتاب التوحيد الجزء الثاني ,: باب ذكر أخبار رويت عن عائشة رضي الله عنه , ص 561, الشفا للقاضي عياض ج 1 ص 196 0
(2) - تفسير الطبري ,ج 11 ص 512 , الفصول في السيرة ج 1 ص 281 0
(3) - الشريعة ج 1 ص 495 0
(4) - هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الله. من بني ذهل بن شيبان الذين ينتمون إلى قبيلة بكر بن وائل. إمام المذهب الحنبلي، وأحد أئمة الفقه الأربعة. أصله من مرو، وولد ببغداد. امتحن في أيام المأمون والمعتصم ليقول بخلق القرآن فأبى. ولما توفي الواثق وولي المتوكل أكرم أحمد، ومكث مدة لا يولي أحدًا إلا بمشورته. له المسند وفيه ثلاثون ألف حديث والمسائل و الأشربة و فضائل الصحابة توفي سنة 241 هـ يراجع: الأعلام للزركلي ج 1 ص 192؛ وطبقات الحنابلة لأبي يعلى ص 3 - 11.
(5) - سورة الشرح آية 1 0
(6) - الشفا للقاضي عياض ج 1 ص 198 - الشريعة ج 1 ص 495 0
(7) - سورة الأعراف آية (143) .