المطلب الأول
من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم التشريفية في الدنيا
1)- من خصائصه? التشريفية كثرة أسمائه? [1]
من المعلوم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى , ولا خلاف في كثرة أسماء النبي? ,وأن الله اسماه بأسماء كثيرة ,وهذا يعني تفضيل الله له بذلك, وتشريفه ,وتكريمه بما لم يكرم به أحدًا غيره - صلى الله عليه وسلم - ومن أسمائه ما يلي:
1 -محمد:
ومعناه كما يقول أهل اللغة: يقال رجل محمد ومحمود , والمُحَمَّد كمُعَظَّم: الّذي كَثُرَتْ خِصالُه المَحمودَةُ. [2] وهذا يعني أن الله تعالى ألهم أهله أن سموه به, لما علم من جميل صفاته , وكرم شمائله زاده الله شرفا وكرما. [3]
والدليل علي هذا الاسم من القرآن الكريم والسنة النبوية.
فأما القرآن الكريم فقد سماه الله تعالى في كتابه محمدًا في قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ} [4] وأحمد في قوله تعالى: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [5] .
وهذا معناه أن من خصائصه مع كثرة الأسماء وأنها توقيفية أن الله تعالى ضمن أسماءه ثناءه، وعظيم شكره.
(1) - الشفا ج 1 ص 229.
(2) تاج العروس , باب الدال المهملة , ج 1 ص 1962.
(3) - ذكره النووي في التبيان في آداب حملة القرآن ج 1 ص 117. لأبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي, الناشر: الوكالة العامة للتوزيع - دمشق , الطبعة الأولى، 1403 هـ - 1983 م
(4) - سورة الفتح آية (29)
(5) - سورة الصف آية (9)