مما خص الله سبحانه وتعالى به الأمة المحمدية أنها تكون - مع نبيها? أول من يجتاز الصراط من الأمم ' أو الأمة التي يضرب لها الصراط باعتبار أن الراجح أن الصراط من خصائص الأمة المحمدية أو المؤمنين منهم ,كما في الحديث الطويل عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , عنه? , وفيه قوله?:"... ويضرب الصراط بين ظهري جهنم , فأكون أنا وأمتي أول من يجيز ..." [1]
وقد بين رسول الله? أن أول من يجيز على الصراط يوم القيامة: هم فقراء المهاجرين رضي الله عنهم.
كما في حديث ثوبان مولى رسول الله? ورضي الله عنه - في قصة سؤال حبر اليهود - وفيه:"فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله?:"هم في الظلمة دون الجسر"قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال:"فقراء المهاجرين" [2] "
دلت النصوص الصحيحة أن أول من يدخل الجنة على الإطلاق رسول الله? , وأول الأمة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - , ثم فقراؤها قبل أغنيائها.
ومن النصوص الدالة على ذلك ما يلي:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"نحن الآخرون, ونحن السابقون يوم القيامة بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا ,وأوتيناه من بعدهم ,ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له , فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا, والنصارى بعد غد" [3] فدل الحديث على أشياء كثيرة: منها أن الأمة أسبق من غيرها يوم القيامة.
2 -وعن أبي هريرة وحذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قالا: قال رسول الله?:"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا ,فكان لليهود يوم السبت, وكان للنصارى يوم الأحد ,فجاء الله بنا ,فهدانا الله ليوم"
(1) -أخرجه البخاري , كتاب التوحيد , 24 - باب قول الله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} / القيامة 22 23,رقم (7000) ج 6 ص 2403 , وأخرجه مسلم , كتاب الإيمان, باب معرفة طريق الرؤية, رقم (182) ج 1 ص 163
(2) - أخرجه مسلم , كتاب الحيض , باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما , رقم (315) ج 1 ص 252.
(3) - أخرجه مسلم , كتاب الجمعة, باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة, رقم (855) ج 2 ص 585.